21‏/5‏/2007

غذاؤك دواؤك


غذاؤك دواؤك


اليوم وفي ظل التغيير الذي يعاني منه المجتمع من جراء العولمة بدأ الانسان يتجه الى كل ما هو مصنع، غير طبيعي وجاهز. فحتى الطعام لم يعد كما عهدناه فهو يقتصر على البيتزا والهمبرغر والبطاطا المقلية. أما النتيجة: خلل غذائي يطال كل المجتمع. من هنا جاءت فكرة هذا المنتدى ليكون دليلا" غذائيا" لكل من هو بحاجة لنصيحة غذائية، لمعلومة، لوصفة صحية تنظم نظامه الغذائي.



غذاء معولم




في عالم ضاقت فيه الحدود ، غابت عنه المسافات ، وانقرضت فيه الدول يدخل الانسان الجديد العصر الواحد والعشرون مرغما" الخضوع لقانون جديد يأتي تحت اسم العولمة .
فها هو المرء ينقاض وراء حضارة جديدة حضارة تختصر بالانترنيت والكومبيوتر والشركات المتعددة الجنسيات ، ولكنه في المقابل يفقد هويته. فحتى الطعام تعوّلم !
الوجبات الجاهزة تحتل شيئا" فشيئا" مكان المائدة الصحية. حتى الماء عنصر الحياة استبدل بالكوكاكولا والنيسكافي والكابوتشينو...
أضف الى كل ذلك انه مع ظهور ال Mc Donald’s ، Burger King ، Hardees ، KFC … أي الشركات المتعددة الجنسيات لم تعد الوجبة المعدّة في المنزل كافية للجيل الجديد. والنتيجة ازدياد نسبة البدانة في لبنان والعالم أجمع.

كما أنه مع ازدياد أهمية الشاشة الصغيرة تكونت فكرة عالمية ، خاطئة وللأسف عن الجمال فبات مفهومه النحافة وكل شيء نافر ومنتفخّ اذا صح التعبير في الوجه وبعض أعضاء الجسد!!
وباتت صور عارضات الأزياء تطارد أذهان الفتيات والنسوة اللواتي يلجأن الى ألف طريقة وطريقة للتمثّل بهذه الصور غير مدركات اذا ما كانت هذه الطرق صحية أم لا . فالصورة المشوهة التي هندسها المجتمع للمرأة أدت الى خلل غذائي لدى فئة كبيرة من الناس.


من هنا جاءت مجلّة "غذاؤك دوائك" لتكون المرشد الحقيقي للقراء نحو غذاء صحي ومتوازن . آملين أن تكون ثقتكم في مكانها. نشكركم لاختيار مجلتنا.







النوم والنحافة







ٳن النوم وطريقة التغذية مرتبطان بشكل دقيق جداٴ ، فقلة النوم مثلاٴ تؤدي الى تصنيع الدهون بكمية أكبر عبر السكّر الوارد من الأطعمة التي نتناولها . في الواقع ، يؤدي التعب الى جعل الخلايا أقل تقبلاٴ للأنسولين ، الهرمون الذي يسمح بٳمتصاص السكر. عادةٴ يعزز الأنسولين الفائض تحويل السكر الى دهون وتخزينها في الأنسجة الدهنية. لذلك فٳن الحصول على ساعات كافية من النوم ضروري جداٴ من أجل تنظيم معدل الأنسولين في الجسم ، وبالتالي من أجل الحدّ من تكتل الأنسجة الدهنية .




ساعات النوم الاضافية:

زد ّ على كل ذلك أنه كلما حصلنا على ساعات ٳضافية من النوم ، كلما استهلكنا من الطاقة خلال اليوم . بفضل ساعات النوم الطويلة يحصل الجسم كل ليلة على قدرة تنظيم درجة الحرارة داخل الجسم في النهار حيث عملية تنظيم درجة الحرارة تستلزم ٳستهلاك الطاقة. بٳختصار حين ننام مطولاٴ ، نستفيد من منافع ساعات النوم الطويلة، فتجري عندئذٍ عملية تنظيم الحرارة بشكلٍ صحيح ونحرق طاقة أكبر.

كما أن الحصول على قسط كاف من النوم ضروري للحصول على توازن نفسي ، هكذا نستطيع الٳحساس بالجوع وبالشبع بشكلٍ صحيح ، لأن قلة النوم تؤدي الى اضطراب في اشارات الاحساس بالجوع والشبع ، فيصعب علينا تنظيم الشهية، وننتهي بتناول طعام أكثر من حاجاتنا وبزيادة الوزن.
بالٳضافة الى ذلك ، يتم تنظيم الشهية لدينا عبر بروتين اسمه " لبتين " (Leptine) وهو بروتين تفرزه الأنسجة الدهنية. يلعب اللبتين دوراٴ في تنبيه الدماغ الى أن "المخزون" الموجود في الجسم كافٍ له.
وقد قام باحثون وعلماء بٳثبات أنّ قلّة النوم تؤدي الى خفض معدل اللبتين. لذلك، فٳن النوم أساسي وضروري حتى يتوفر اللبتين بكمية كافية في الجسم ويساعدنا في تنظيم الٳحساس بالجوع .
ٳن المساء نهاية النهار، وفي هذا الوقت نبتعد عادةٴ عن القواعد الصحيحة لتناول الطعام. وأثبتت الدراسات العلمية أنّ قلّة النوم تؤدي في نهاية اليوم الى زيادة في ٳفراز الكورتيزول وهو هرمون الٳجهاد. لذلك يساعد النوم بالتحكّم بقوة رغاباتنا في تناول الطعام في نهاية اليوم.





ماذا نأكل لتحسين النوم ؟



- من الأفضل تناول العشاء قبل ساعة ونصف الساعة على الأقل من النوم. فهذا يعطي جسمنا الوقت لٳطلاق عملية الهضم على مهل ولٳيجاد درجة الحرارة الداخلية المناسبة للجسم حتى ينام.
- تساعد البروتينات في تحسين النوم وتغزيز ساعاته ، لذلك يوصى بالٳكثار من البروتينات.
- ٳن استهلاك السكّر في العشاء يسمح بالنوم بشكل أسهل وبتمديد ساعات النوم.
- ٳن السكّر وخصوصاٴ السكّر البطيء الهضم مثل الأرز وخبز القمحة الكاملة والمعجنات والفواكه الجافة تساعد في مدّ الدماغ بالطاقة بشكلٍ تدريجي طوال الليل. وهو يساعد في الحفاظ على حالة النوم وتعزيز مدّة النوم طوال الليل.
- يساعد الماغنيزيوم (Magnesium) على الٳسترخاء. ٳن النقص بالماغنيزيوم يمكن أن يسبب اجهاداٴ وتوتراٴ جسدياٴ ونفسياٴ. من هنا ضرورة تناول أغذية غنية بالماغنيزيوم.


من الأطعمة الغنية بالماغنيزيوم :
- الحبوب الكاملة مثل: خبز القمحة الكاملة ، الأرز الكامل ، والمعجنات.
- الخضار الجافة مثل: العدس ، الفاصوليا البيضاء ...
- الفواكه الجافة مثل : المشمش والتين والاجاص والجوز.
- الأسماك والصليبيات مثل: المحار والقريدس.
- مشتقات الحليب مثل: الحليب واللبن والجبن الأبيض.







الشوكولا تاريخه وفوائده






اذا كان هناك سبب يدعوك لعشق الحياة فهو طبعاٴ الشوكولا!!
هذه الجوهرة البنيّة اللون تعطيك متعةٴ ولذّة لم تعرفها في حياتك. فبلحظة واحدة تأسرك، تخرجك من عالم رتيب وتنسيك همومك. وحتى اليوم ما فتئ الصناعيون يميطون اللثّام عن أسرارها وأسرار نكهتها. في حين أن العلم نفسه يعترف بفضائلها وميّزاتها.






هل كنت تعرف؟



سبق لشعوب المايا في أميركا أن عرفت الشوكولا، لكن ليس بشكلها الحالي بل بشكل شراب بارد مرّ الطعم ولاذع. ولم تعرف الشوكولا بنكهتها الحالية الا في القرن التاسع عشر.
كانت شعوب المايا تقدم شراب الشوكولا في الاحتفالات الدينية، حيث يعتقد أنه يغذي الجسم فيما بعد الموت. وكان شراب الكاكو يقدم دوماٴ للنبلاء والمحاريبين. وابتداءٴ من العام 900 بعد الميلاد بدأت شعوب المايا بالزوال والاضمحلال بعد أن غذتها شعوب الأزتيك ، هكذا فضلت هذه الشعوب تناول شراب الكاكو بنكهة مختلفة فأضافوا اليه القرفة والڨنيليا وماء الزهر المستخرج من أزهار البرتقال... كما كانت ثمار الكاكو تستخدم كالنقود في المبادلات التجارية.
بعد ان مضت مئات السنين وبعد اكتشاف أميركا، أصبح شراب الكاكو يقدم ساخناٴ وانتشر بسرعة في أسبانيا حيث أعجب الجميع بنكهته واكتشفت فوائده الطبية ومنها : علاج الكبد، المساعدة على الهضم ،تهدئة الحّمة بأنواعها ، تقوية القلب وتقوية الجنس...
وانتشر هذا الشراب خصوصاٴ في القصر الملكي وفي الطبقة الأريستقراطية ، حيث جنيت من ضرائبه مكاسب طائلة ملأت الخزائن جراء تجارته النشطة. انتقل الشوكولا بعد ذلك الى بقية البلدان الأوروبية.
وفي القرن التاسع عشر ، ازدهرت صناعة الشوكولا جراء النهضة الصناعية واشتد تنافس الصناعيين وانتشر استهلاك الشوكولا بين عامة الشعوب ، وسعى الصناعييون الى اقامة امبراطوريات حقيقية لصناعة الشوكولا.



مخدر لذيذ ومفيد للصحة.

تحوي الشوكولا أكثر من 500 عنصر كيمائي ، بعضها يحمي من الأمراض بينما بعضها الآخر يعمل عمل المخدرات ... لكن دون أن يكون له آثارها وعواقبها المؤذية الضارة.
غالباٴ ما تتهم الشوكولا بأنها تسبب الصداع وحب الشباب واﻹمساك ، وهذا خطأ. أضف الى ذلك أنه كلما ازدادت الأبحاث تقدماٴ ازدادت المحاسن التي يكتشفها العلماء والأطباء في الشوكولا، فهي تؤثر على سبيل المثال في الكوليستيرول. كما أن وجود نسبة 50% من السكر في الشوكولا و30% من زبدة الكاكو يؤديان الى البدانة طبعاٴ لدى تناول الشوكولا بكمية كبيرة ، لكن كمية الكوليستيرول تكون قليلة جداٴ.





علاج مضاد للشيخوخة.

لّما كانت الشوكولا دون أخطار، فان هذا المنتج مفيد ، لأنه غني جداٴ بالنكهة والمواد المضادة للأكسدة. وهذه المواد الموجودة بكثرة في الفواكه والخضار والحبوب والشاي الأخضر تعمل على تحييد عوامل الشيخوخة وتمنح الأعضاء النشاط والشباب وتقاوم الكثير من الأمراض. واليوم ثمة العديد من الدراسات المختصّة التي تظهر أن دخول (30) ملغ من مادة الفلافونيد الموجودة في الشوكولا الى الجسم كل يوم يقلّص بنسبة 50% أخطار الأمراض القلبية والشريانية. من ناحية أخرى تم اكتشاف أن هذه المواد المضادة للأكسدة تؤخّر تشكّل الأمراض السراطانية.
ووفق اختبارات أجراها باحثون ايطاليون من المعهد الوطني للبحث في الأغذية والتغذية في روما ، تبين أن تناول (100) غ من الشوكولا السوداء ترفع بنسبة 20% قدرة بلازما الدم على مقاومة الأكسدة في جسم الانسان، بالتالي ارتفاع مقاومة الجسم للشيخوخة. غير أن الشوكولا بالحليب لا تتمتع بهذه الخاصية.



فوائد أخرى.

سنعرض تباعاٴ دراسة تظهر منافع الشوكولا الصحية.
طرحت دراسة حديثة مؤخرا أن للشوكولاته فائدة على صحة القلب، مما استرعى اهتمام عدد من الناس، خاصة عاشقي تلك الحلوى اللذيذة . الدكتور أندرو ويل،وهو أميركي الجنسية ، شرح تفاصيل هذا الموضوع قائلاٴ:" للشوكولاته تأثير على الأوعية الدموية، إذ تزيدها مرونة. وهذ الأمر قد يضيف دليلاٴ جديداٴ إلى الأدلة السابقة على أن الشوكولاته تمنح آكلها عددا كبيرا من الفوائد الصحية، والتي من بينها ما يتعلق بالقلب. "النتائج القديمة أظهرت أن الشوكولاته تحوي مادة البولي فينول، وهي نفس نوع مضادات الأكسدة الموجودة في النبيذ الأحمر والشاي الأخضر.كما تحتوي الشكولاته على الحمض السيتري، وهو نوع من الدسم التي لا ترفع مستوى الكولسترول في الدم والفلافونويد، التي تنقص من مستوى التصاق الصفيحات الدموية مما يمنع تجلط الدم، وبالتالي ينقص خطورة انسداد الأوعية الشريانية الإكليلية.هذه الدراسة أجريت في كلية الطب بجامعة أثينا، باليونان، واعتمدت على تقديم 5.3أونصة من الشوكولاته الغامقة لعدد من المتطوعين، خضعوا بعدها لفحص بالأمواج ما فوق الصوت لتحري تأثير هذه الحلوى على الخلايا المبطنة للأوعية الدموية، والتي تتحكم بمرونتها. ووجد الباحثون أنه بعد تناول الشوكولاته تحسنت وظيفة تلك الخلايا لمدة ثلاث ساعات بعدها. ولم يتأكد بعد معنى هذا على مستوى الوقاية من الأمراض القلبية، الجلطات، أو حدوث الوفاة، ولم تبين فيما إذا كان تناول الشوكولاته بصورة منتظمة يقي من الأمراض القلبية، لا سيما وأن تناول الكميات الزائدة منها يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن، مما قد يلغي أي فائدة صحية مرجوة منها.
ويذكر أن الكمية المسموح بها من الشوكولاته الجيدة لا يتجاوز الأونصة الواحدة عدة مرات في الأسبوع، على أن تكون من النوعية الجيدة، أي التي تحوي على 70 بالمائة كاكاو على الأقل.
كشفت دراسة علمية حديثة نفذت في هولندا أن كبار السن من الذكور الذين يستهلكون ثلاثة أرباع اللوح من الشوكولا في اليوم، لديهم معدلات ضغط دم منخفضة وبالتالي مخاطر وفاة متدنية.







مرض عدم تحمل الغلوتين

القمح ومشتقاته ممنوعة ...فماذا نأكل؟





نادرة هي الحالات، انما واذا ما أصيب شخص ما بمرض عدم تحّّمل الغلوتين (gluten) والذي لا يرحم المعى البتّة، يصاب بازعاجات شتّى من اسهالات، تنفّخ، أوجاع في البطن والأمعاء...من جهة، ويضطر الى " الغاء " قسم كبير من أطعمته اليومية من جهة أخرى والاّ تفاقم وضعه وقاد الى ما هو أسوأ!
ما هو مرض عدم تحمل الغلوتين؟

تحدثنا عن عدم تحمّل الغلوتين ولكن، ما هو الغلوتين تحديداٴ؟
هو عبارة عن مادة تتواجد في طحين القمح وذات طبيعة بروتيدية ، كما ويمكن ايجاد هذه المادة في الحنطة الرومية، الشعير، الجدور وفي الشوفان انما بكمية أقل. لو يتوقف الأمر عند هذا الحدّ لكان الجميع بخير ، بيد أن هذه المادة تسبب لدى البعض والذين يعانون من حساسية تجاهها ، التهاباٴ مزمناٴ في الغشاء المخاطي المعوي ، وهنا تكمن الخطورة. فهذا الالتهاب يؤدي على الأمد البعيد الى تلف الزغب الذي يسمح للجسم بامتصاص المغذيات كالسكريات ، الدهون ، البروتينيات انما أيضاٴ الفيتامينات والمعادن. تعرف هذه الظاهرة الالتهابية بالمرض الجوفيّ (Codiac) أو وللمزيد من التبسيط بمرض عدم تحمّل الغلوتين. ربما لا تبلغ الاصابات أرقاماٴ مهولة وربما هي حالة نادرة (1 على 300 أو 500). لكن أعراضها متعددة وشديدة الازعاج : أوجاع في البطن، اسهالات متكرّرة، قيء ونحول... أما لدى الأولاد : تعب هام، فقر دم أثر نقص في الحديد وأحياناٴ تأخر في النموّ. كل هذه المؤشرات التي ذكرت يجب أن تنذر المريض سريعاٴ، وبغية التأكد من التشخيص، من الضروري الخضوع لفحوصات طبية متخصصة مثل: الخزعة في الاثني عشري (Duodenal biopsy) وقياس معدلات الأجسام المضادة (Anti-corps) ، على أن يعاود اجراء هذه الفحوصات بعد عام لاحق.
للأسف ، لا تتوقف الأعراض المذكورة عند هذا الحدّ، بل ما يثير القلق الشديد هو عواقبها على الأمد البعيد: ترقق العظام، أمراض مناعية تلقائية، اضطرابات عصبية واضطرابات في الخصوبة، اجهاض لدى المرأة الحامل وأحياناٴ، أورام لمفوية (سرطانات). أضف الى كل ذلك أنه تكفي كمية جد ضئيلة من الغلوتين لظهور الالتهاب واستمراره. أما الخبر الأسوأ في المجال : ما من دواء متوفر والحل الوحيد هو استبعاد كل مصادر الغلوتين وعلى مدى الحياة، الأمر الذي لا يخلو من المشقة والملل!

الحل؟


الحل لهذه المشكلة يكمن في اتباع حمية خالية من الحنطة. بفضل هذه الحمية الصارمة وفي غضون أسابيع قليلة، تزول كل الأعراض الهضمية ويعود الغشاء المعوي الى وضعه الطبيعي بعد سنة أو سنتين على الأكثر. وليطمئن المريض، ما من احتمال في حدوث أي نقص غذائي مع اتباع الحمية المذكورة. لمعرفة الأصناف الطبيعية الخالية من الغلوتين هناك لائحة تحتوي على معظم المنتوجات الغذائية الرائجة ، كما تضم الأصناف الواجب على كل مريض لا يتحمل مادة الغلوتين استبعادها. هذه اللائحة تكاد تكون لا تنتهي : فاضافةٴ الى سائر حبوب الفطور (الزروع) ومشتقاتها أي النشاء نجد الطحين، السميد، كل أنواع الخبز، المعكرونة، البسكويت والحلوى المصنعة، البيتزا، الشعيرية... كما يجب الحذر من مصادر الغلوتين الخفية : كالملت، الأطعمة المغطّاة بمسحوق الخبز، بعض أصناف اللحوم المقدّدة، الصلصات، التتبيلات، المثلجات، الخمائر الكيميائية...

من جهة أخرى تحتوي بعض المنتوجات نشاء مجهول المصدر. وبحسب خبراء الصناعة الغذائية الزراعية، غالباٴ ما يتم استخدام نشاء القمح أو نشاء الحنطة كمادة مكثفة أو حافظة كما ويتم استعمال هذا النشاء أحياناٴ في بعض الأدوية كمادة سوّاغة. في حين يلزم مركبو الأدوية بذكر المادة المستخدمة في المكونات يختلف الأمر بالنسبة للأطعمة وهنا تكمن مشكلة أساسية قد تودي بحياة مريض لا يتقبل مادة الغلوتين.
في الواقع ثمة مفتاح مساعد في هذه المربكة: المنتوجات الخاصة بالحمية والخالية من الغلوتين، بيد أن كلفتها مرتفعة يمكنها أن تشكل الحل الأمثل. من جهة أخرى، ينصح الخبراء، المرضى بتفضيل الأطباق والوصفات المصنوعة في المنزل. ولحسن الحظ هناك أصناف عديدة من الأطعمة الطبيعية الخالية من الغلوتين، تحديداٴ اللحوم، الأسماك، والدواجن غير المحضّرة. من الممكن أيضاٴ استهلاك الفاكهة والخضار الطازجة، البيض، الحليب، والذرة الصفراء على أشكالها.
الأرز، البطاطس والحنطة السوداء (على الرغم من تسميتها بالحنطة) هي من الأصناف المسموحة أيضاٴ، تماماٴ كما البقول والثمار الجافة، الجوز، الكستناء، الذرة البيضاء، التابيوكا، الصويا...
هكذا بوسع المريض الاستمتاع بتناول الطعام بلا خوف وبلا خطورة. انما تبقى هناك شروط أساسية للحؤول دون انتقال أي أثر للغلوتين :
عدم استخدام أدوات الطبخ عينها لتحضير الأصناف الخالية من الغلوتين وتلك التي تحتويه، التخلي عن العادات التلقائية الخاطئة كرش الطحين في قعر قالب تحتضير كعكة الحلوى والمصنوعة بواسطة طحين آخر مناسب...
أما في حال ارتياد المطعم أو منزل الأصدقاء لتناول الطعام ، فيجب أن لا يتردّد المريض عن الاستفهام حول مكونات الأطباق المقدمة.